فهرس الكتاب
{وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} حقوقهم، وذكر بأعم الألفاظ.
{وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) } العُثِيّ: إسراع الفساد (1) .
{وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) } أي: وخلق الجِبِلة، والجِبِلة: الخلق، من جَبَلَة الله أي: خلقه.
وقيل: الجِبِلَّة: الخَلْق المتجسد الغليظ مأخوذ من الجبل (2) .
وقيل: معنى ذكر الجِبِلة انذارهم ما أوقع الله بهم من العقوبات أي: خلقكم وخلق الأولين وقد رأيتم وقائعه بهم (3) .
الضحاك عن ابن عباس، رضي الله عنهما: الجبلة عشرة آلاف، حكاه النقاش (4) .
(1) قال في المفردات (546) :"العيث والعِثيّ: يتقاربان، إلا أن العيث أكثر ما يقال في الفساد الذي يُدرك حسًا، والعِثِي فيما يدرك حكمًا، والأعثى لون إلى السواد، ويقال للأحمق الثقيل أعثى".
(2) الجِبِلّة بالكسر والتشديد الخليق والغريزة الطبيعية، يقال: جَبَلَه على كذا فطره عليه، وشيء جِبِلي منسوب إلى الجبلة.
انظر: العين (6/ 137) ، المصباح المنير (1/ 90) ، التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (231) .
(3) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 635) .
والمحققون من المفسرين على أن المراد بالجبلة الأولين الخلق الأولين وما حل بهم من عقوبة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 635) ، الوسيط للواحدي (3/ 362) ، المحرر لابن عطية (4/ 242) ، تفسير ابن كثير (3/ 358) .
(4) انظر: غرائب التفسير للكرماني (2/ 836) ، البحر المحيط (7/ 37) .