فهرس الكتاب
{قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} أي: قطعة من السماء (1) .
وقيل: جانبًا منها (2) .
وقيل: الكِسْفَةُ: القطعة من السحاب (3) .
وقيل: عذابًا من جانب السماء (4) .
{إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) } في دعواك.
{قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (188) } أي: إن كنتم تستحقون عذاب الاستئصال فيأتيكم وإلا فلا.
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} سلط الله عليهم الحَرَّ سبعة أيام ولياليها حتى غلت أنهارهم ثم رُفع لهم جبل تحته ماء بارد فاستظلوا به فسقط عليهم.
الزجاج: الظُّلَّة: سحاب أظلتهم (5) واجتمعوا تحتها يستجيرون بها من شدة الحر فأطبقت عليهم فكان من أعظم يوم في الدنيا (6) .
ابن عباس، رضي الله عنهما: من حدثك ما عذاب يوم الظلة فكذبه (7) ، لعله أراد لم ينج منهم أحد فيخبر به.
(1) قال في المفردات (711) "الكِسْفَة: قطعة من السحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة، وجمعها كِسَف".
(2) قاله الضحاك.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 636) .
(3) انظر: معاني القرآن للنحاس (5/ 103) .
(4) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (4/ 186) .
قال ابن جرير في جامع البيان (17/ 636) "قطعًا من السماء، وهي جمع كِسْفة"، والمراد عذاب يأتيهم من السماء، كما طلبت قريش أن يُمْطَروا بحجارة من السماء.
(5) في أ:"السحاب أظلتهم".
(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 76) .
(7) أخرجه ابن جرير في تفسيره (17/ 639) .