فهرس الكتاب
{إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) } الهاء يعود إلى القرآن كناية عن غير مذكور لأن القرآن كله كسورة واحدة.
وقيل: يعود إلى قوله {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ} [الشعراء: 5] وهو القرآن (1) .
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) } يعني جبريل وهو الأمين على الوحي، وسمي روحًا لأن الملائكة روحانيون خلقوا من الريح.
وقيل: لأن فيما يأتي به رُوحًا وحياةً للدين. وقيل: لأنه خلقه من روحه التي نفخ في آدم. وقيل: لأن الحياة أغلب عليه. وقيل: روح اسم علم له لا صفة (2) .
{عَلَى قَلْبِكَ} أي: عليك وخص القلب بالذكر لأنه محل الوحي والتثبت (3) .
{لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) } تعلم الخلق موضع المخافة.
{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ} بلغة قريش وجُرْهُم (4) . {مُبِينٍ (195) } واضح المعنى.
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 483) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 211) ، الروح لابن القيم (154) .
(3) والقلب محل الحفظ، وفي ألآية دليل على سماع النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن من جبريل بحروفه وكلماته.
(4) جُرْهُم: قبيلة من قبائل اليمن، تنسب إلى جرهم بن عامر بن سبأ بن يقطن بن سام بن نوح عليه السلام، نزلت مكة، وكانت لهم سنن قبيحة في الحرم، وفجر رجل منهم يدعى إساف بامرأة تدعى نائلة فمسخا حجرين، فسلط الله عليهم خزاعة فحاربوهم حتى ظفروا بهم، وأخرجوهم من مكة فتفرقوا في البلاد.
انظر: معجم البلدان (5/ 36) .