فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 3779

{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) } في كتب المتقدمين كقوله {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} [الأعلى: 18] أي: ذكر القرآن لفي الكتب المتقدمة.

وقيل: معاني القرآن (1) .

وقيل: ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل (2) .

{أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) } أي: أو لم يكن عَلِمَ علماء بني إسرائيل بوجود نعت محمد صلى الله عليه وسلم وذكر القرآن في التوراة علامة للعرب في صدق محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته، وعلماء بني إسرائيل عبدالله بن سلام (3) وأصحابه الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) } جمع أعجمي على التحفيف ولولا هذا التقدير لم يجز أن يُجمع جمع السلامة.

{فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) } فيه أربعة أوجه:

أحدها: ولو نزلنا القرآن بلغة العجم على رجل أعجمي فقرأه على العرب لم يؤمنوا حيث لم يفهموا واستنكفوا من اتباعه.

والثاني: لو أنزلنا القرآن كما هو الآن على رجل أعجمي فقرأه على العرب لم يؤمنوا استنكافًا من اتباع من لم يكن منهم.

والثالث: ولو نزلنا القرآن على بعض العجم من الدوابّ فقرأ عليهم لم يؤمنوا لعنادهم كقوله {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} الآية [الأنعام: 111] ، وجمع أعجم جمع السلامة على هذا لما وصفه بالقراءة وهو فعل العقلاء.

(1) انظر: معاني القرآن للنحاس (3/ 191) .

(2) قاله مقاتل.

انظر: الوسيط للواحدي (3/ 362) .

(3) عبد الله بن سلام، تنظر ترجمته ص: 67

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت