فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 3779

والرابع: ولو نزلناه أي القرآن على بعض الأعجمين من البهائم فقرأ عليهم محمد صلى الله عليه وسلم لم يؤمن البهائم كذلك هؤلاء لأنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلًا.

{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) } في هاء الضمير أقوال: قيل: يعود إلى ترك الإيمان في قوله {مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 199] (1) .

وقيل: إلى الشرك والكفر (2) .

وقيل: يعود إلى القرآن (3) ، أي: كما أنزلناه على قلبك سلكناه في قلوب المجرمين، أي: أدخلناه فيها فعرفوا معانيه وعرفوا عجزهم عن إيتان مثله فلم يُومنوا به.

قوله {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) } في الدنيا كما رأت الأمم المتقدمة. وقيل: في القيامة (4) .

{فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) } أي: يطلبون الرجعة حين يبغتهم عذاب الساعة فلا يجابون إليها. {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} فيقولون مرة أمطر علينا حجارة ومرة يقولون: لن نؤمن لك (5) ، الآيات في بني إسرائيل.

{أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) } قيل: سني عمر الدنيا.

{ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) } أي: العذاب.

(1) انظر: النكت والعيون (4/ 188) .

(2) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، وابن جريج، والحسن.

انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 649، 648) ، الوسيط للواحدي (3/ 363) .

(3) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 180) .

(4) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 484) .

(5) في ب:"ومرة لن نؤمن لك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت