فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 3779

{مَا أَغْنَى عَنْهُمْ} لم يدفع عنهم. {مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) } تمتعهم أي: لا معنى لاستعجالهم (1) العذاب فإنه إذا أتاهم ولو بعد العمر الكثير لم يغنِ عنهم تمتعهم بالدنيا قبل ذلك ولأن العذاب يأتيهم ولو بعد حين.

{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (208) ذِكْرَى} أي: لم نهلك أهل قرية من القرى التي تقدمت في السورة وغيرها إلا لأهلها منذر ينذرهم ويذكرهم ورسول يُرشدهم ويعظهم.

{وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209) } فنعذبهم قبل الإعذار والإنذار، وجمع منذرين لأن المقصود من القرية العموم والدليل عليه دخول من.

وقيل: المراد بهم النبي وأتباعه المظاهرون له (2) .

و {ذِكْرَى} في محل نصب بالمصدر أي: يذكرونهم ذكرى وإن شئت نصبت بقوله (منذرين) كقولهم: قعد القرفصاء ورجع القهقرى، ويجوز أن يكون في محل رفع أي: إنذارنا ذكرى. وقيل: ما قصصناه ذكرى.

{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) } أي: نزل به الروح الأمين وما نزلت به الشياطين كما يقوله المشركون إن القرآن كهانة وإنك كاهن.

{وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} ولا يصلح لهم أن ينزلوا به.

{وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) } أن ينزلوا بالقرآن على أحد.

{إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ} أي: لأنهم عن الاستماع إلى كلام الملائكة.

{لَمَعْزُولُونَ (212) } وبالشهب مرجومون. وقيل: عن استراق السمع (3) .

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) } في النار بسبب ذلك،

(1) في ب:"تمتعهم بمعنى لاستعجالهم".

(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 838) .

(3) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت