فهرس الكتاب
بالفاء فهو أشد اتصالا.
{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) } أي: الصلاة مفردًا.
{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) } أي: مع المصلين جماعة.
وقيل: يراك حين تقوم وتقعد مع أهل الصلاة لا مع الكهنة والسحرة (1) .
وقيل: معنى {تَقُومُ} أي: تخلوا (2) .
وقيل: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) } نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا يريد من صلبٍ إلى صُلبٍ (3) ، وقال مجاهد:"ترى تقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينيك من قُدامك" (4) ، وهذا فيه ضعف إذ ليس في اللفظ ما يدل على هذا المعنى.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) } فإنهم لا ينزلون على الأنبياء فقال {تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ} كذابٍ كاهنٍ ساحرٍ.
{أَثِيمٍ (222) } كثير الإثم كمُسيلمة، وطليحة (5) ،
(1) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 668) .
(2) قاله مقاتل، والكلبي.
انظر: معالم التنزيل (6/ 134) .
(3) حكاه في النكت والعيون (4/ 189) عن ابن عباس، رضي الله عنهما.
(4) انظر: تفسير مجاهد (2/ 466) .
(5) طليحة بن نوفل الأسدي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يضرب بشجاعته المثل، أسلم سنة تسع، ثم ارتد، وتنبأ بنجد، ووقعت بينه وبين المسلمين حروب انهزم فيها، ثم أسلم وحسن إسلامه، استشهد في معركة نهاوند.
انظر: سير أعلام النبلاء (1/ 316) .