فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 3779

قالوه على سبيل الهزء، أي (1) : إن (2) إله محمد الذي أرسله مغلولة يداه، أي: ليس يوسع عليه وعلى أصحابه، وزعم اليهود أن ربهم أبيض الرأس واللحية جالس على كرسي.

{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} . ابن جرير: نعمتاه (3) .

وقيل: نعمة الدين والدنيا.

وقيل: نعمة الدنيا والعقبى.

وقيل: الملك والسلطان.

وقيل (4) : أراد المبالغة فثنى، كما تقول: لبيك وسعديك وحنانيك.

واليد: الجارحة والنعمة والقوة والملك والسلطان (5) .

وتحقيق الإضافة ومجيئها في القرآن موحَّدًا، نحو: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: 26] ، {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} [الحديد: 29] ، ومثنى، نحو: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، و {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، ومجموعًا، نحو: {عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا} [يس: 71] دليل قاطع على أنها ليست بالجارحة تعالى الله عن ذلك (6) .

(1) سقطت (أي) من (جـ) .

(2) سقطت (إن) من (ب) .

(3) إنما حكاه ابن جرير 8/ 555 قولًا من الأقوال في الآية، ثم بعد سرده للأقوال رجح أن ذلك صفةٌ لله عز وجل، وصنيع الكرماني هنا يوهم أن هذا هو مذهب ابن جرير، وليس كذلك، فلزم التنبيه.

(4) سقطت (وقيل) من (ب) .

(5) سقطت (السلطان) من (ب) وفي (جـ) : (والسلطان والملك) .

(6) عقيدة أهل السنة في هذه المسألة: أن لله تعالى يدين مختصَّتين به ذاتيَّتين له كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» 6/ 363، وقال أيضًا: (ومعنى بسطهما: بذل الجود وسعة العطاء) .

وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية الحوار والمناقشة حول هذه المسألة في «مجموع الفتاوى» 6/ 362 - 372.=

=ومن قبله، بيَّن الإمام الطبري في تفسيره مذهب أهل السنة في صفة اليدين، وذلك عند تفسيره لهذه الآية 8/ 555 - 557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت