فهرس الكتاب
{إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) } فثق بالظفر من الله والغلبة على الأعداء، وقيل: معناه أديت ما أُمِرت فلا عليك أن لا يقبلوا (1) .
{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} أي: هم لا ينتفعون بما يسمعون ولا يعملون به فهم كالموتى لا حس لهم ولا عقول وكما لا يكون في وسعك وطاقتك إسماع الموتى فكذلك إسماع هؤلاء.
{وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) } أي: هم لإعراضهم عن الإصغاء إلى القرآن كالصم، والأصم إذا ولَّى لا يَفْهم بالسماع (2) ولا بالرمز والإشارة.
{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} أي: هم كالعمي وما في وسعك إدخال الهدى في قلوب من عمي عن الحق فلم ينظر إليه (3) بعين قلبه.
{إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) } لا يقبله إلا من آمن بآيتنا وترك العناد. وقيل: لا تسمع إلا من يطلب الحق بالنظر في آياتنا (4) .
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} وجب السخط والغضب.
وقيل: إذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (5) .
وقيل: إذا حق القول عليهم أنهم لا يؤمنون (6) .
وقيل: إذا قرب كون الساعة (7) .
وقيل: القول الواقع قوله يوم {يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ} الآية [الأنعام: 158] .
(1) في ب:"أن لا تقبلوا".
(2) في ب:"لا يفهم بالسمع".
(3) في أ:"ولم ينظر إليه".
(4) انظر: بحر الغلوم للسمرقندي (2/ 504) .
(5) وهو مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 121، 120) .
(6) قاله مجاهد.
انظر: النكت والعيون (4/ 226) .
(7) ذكره الزجاج في معاني القرآن (4/ 98) .