فهرس الكتاب
وروي عن ابن الزبير رضي الله عنهما (1) : إنها دابة رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، ووأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هرة (2) ، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين إثنا عشر ذراعًا، تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت في مسجد المؤمن بعصا موسى نكته بيضاء فيبيض وجهه، وتنكت في وجه الكافر بخاتم سليمان نكته سوداء فيسود وجهه، وهذا حين يغلق باب التوبة ثم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل (3) .
وهب: وجهها وجه رجل وسائر خلقها خلق الطير فتخبر (4) من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يؤمنون (5) .
وقيل: على صورة فرس. قيل: تخرج من أجياد (6) .
وقيل: من بحر سدوم، حكاه الماوردي (7) .
(1) عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، هاجرت وهي حامل به فولدته في المدينة، وهو أول مولود للمهاجرين فيها، ثم حنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له، شهد الجمل مع أبيه وخالته عائشة رضي الله عنهم، بويع له بالخلافة سنة أربع وستين وقتل في مكة سنة ثلاث وسبعين في أيام عبد الملك بن مروان.
انظر: الاستيعاب (3/ 39) ، سير أعلام النبلاء (3/ 363) .
(2) في ب:"خاصرة هرة".
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (9/ 2924) ، وأبو الليث السمرقندي في تفسيره (2/ 593) ، والثعلبي في الكشف والبيان (7/ 224) .
(4) في ب:"فيخبر".
(5) انظر: معالم التنزيل للبغوي (6/ 180) .
(6) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 385) ، النكت والعيون (4/ 227) .
(7) انظر: النكت والعيون للماوردي (6/ 227) ، وعزاه لوهب بن منبه.
وهذه أقوال في صفة الدابة ومكان خروجها وما تصنعه بالناس وكلها روايات في أغلبها ضعيف لايعتمد عليه، والمعتمد في ما صح من روايات بينت أنها من علامات الساعه، ومنها ما أخرجه مسلم في الفتن، باب: الايات التي تكون قبل الساعة، ح: 2901 عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال:"أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر أمر الساعة فقال: لاتقوم الساعة حتى ترو عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم عليه السلام ... الحديث".