فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 3779

{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} أي: نجمع من كل أمة من الأمم زمرة. {مِمَّنْ يُكَذِّبُ} (من) للتبيين. {بِآَيَاتِنَا} بالعذاب والدلائل.

{فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) } يُحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا، وقد سبق هذا كقوله

{لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} [مريم: 69] .

وقيل: يحشر الكل (1) ، وخص المكذبون بالذكر لأنه سبحانه أراد (2) وصف حالهم (3) . والحشر: جمع على عنف. وقيل: كل أمة أهل دين. وقيل: أهل كل زمان.

{حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ} أي: جاءو إلى المحشر قال الله لهم (4) .

{أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) } في معناه قولان:

أحدهما: أنه نفي للعلم، وتقديره: أكذبتم بآياتي ولم تعرفوها حق معرفتها أم ماذا كنتم تعملون (5) حين لم تتفكروا فيها (6) ، فهو تبكيت وتقريع.

والثاني: إثبات للعلم، وألف الاستفهام موخر في التقدير أي: كذبتم بآياتي أو لم تحيطوا بها علمًا، فيكون كقوله {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ} [آل عمران: 144] فالاستفهام واقع على الانقلاب لا على الموت، ويقويه ما بعده {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [النمل: 86] ، حكاه القفال (7) .

(1) في أ:"نحشر".

(2) في ب:"لأنه أراد".

(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 376) .

(4) في ب:"قال لم الله".

(5) في أ:"أم ما كنتم تعملون".

(6) في أ:"حين لم يتفكروا فيها".

(7) انظر: غرائب التفسير للكرماني (2/ 858) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت