فهرس الكتاب
وقيل: الآيات هاهنا آيات الساعة. وقيل: القرآن والأدلة، على ما سبق (1) .
{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} حل العذاب بهم. {بِمَا ظَلَمُوا} بسبب كفرهم. {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) } باحتجاج ولا اعتذار ولا استنصار.
وقيل: لا ينطقون بحجة.
ابن بحر: {وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} لزمتهم حجة الله (2) .
{فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} فلم يجد جوابه.
{أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ} بالنوم والقرار والإمساك عن كد الاكتساب.
{وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} مضئيًا للتصرف والمعاش. وقيل: يبصرهم إلى معاشهم (3) .
وقيل: يبصر فيه كقولهم: ليلٌ بائم، ويومٌ صائم، وسرٌ كاتم (4) .
{إِن فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} ينفخ فيه إسرافيل وهو قرن.
وقيل: جمع صورة كصوفة وصوف أي: ينفخ الأرواح في الأجساد (5) .
وقيل: هو مثل ضربه الله لإحياء الموتى في وقت واحد لخروجهم فيه كخروج الجيش إذا انذروا بنفخ البوق فاجتمعوا لوقت واحد، والجمهور على الأول وهو المعتقد (6) .
{فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} هي النفخة الأولى فيكون معنى (فزع) : مات.
{إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} هم الشهداء.
(1) ينظر: النكت والعيون (4/ 228) .
(2) لم أقف عليه، والله أعلم.
(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 386) .
(4) انظر: معالم التنزيل (6/ 181) .
(5) في ب:"تنفخ الأرواح في الأجسام"، وقد سبق بيانه في قوله تعالى {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} [الكهف: 99] .
(6) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 229) .