فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 3779

ويحتمل أن معناه: نعم، {وَالَّذِينَ} رفع بالابتداء.

ويحتمل أيضًا إنه (الذين) (1) ، أي: إن الأمر والشأن (2) ، وسيأتي هذا في قوله: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [طه: 63] (3) .

{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ} أي: كل حين جاءهم فيه.

{رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى} تحب وترضى.

{أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا} محمدًا وعيسى صلى الله عليهما وسلم.

{وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) } يحيى وزكريا عليهما السلام، وقيل: فريقًا (4) كذبوا: اليهود والنصارى، وفريقًا يقتلون: اليهود وحدها، لأن النصارى لم تقتل نبيًا.

وقوله {يَقْتُلُونَ} أي: قتلوا، وجاء بلفظ المستقبل لرويِّ الآية (5) .

{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي: لا يكون شرك في قتلهم الأنبياء وتكذيبهم

(1) في (جـ) : (ويحتمل أيضًا قوله إن الذين أنه، أي: إن الأمر ... ) .

(2) سقط من (ب) : (أي: إن الأمر والشأن) والنص فيها كالتالي: (إنه الذين وسيأتي هذا ... ) .

(3) أطال الكرماني من إيراد الوجوه الإعرابية في الآية، ويمكن الرجوع للمصادر التالية للمزيد: «التبيان في إعراب القرآن» للعكبري 1/ 450، و «الدر المصون» للسمين الحلبي 4/ 353.

(4) سقطت كلمة (فريقًا) من (ب) . والعبارة في (جـ) كالتالي: (وقيل فريقًا يقتلون كذبوا يحيى وزكريا وقيل فريقًا كذبوا اليهود والنصارى ... ) .

(5) الروي: هو الحرف الذي تُبنى عليه القصيدة، فيقال: قصيدة لامية كمعلقة امرئ القيس، أو ميمية كمعلقة لبيد، أو غير ذلك.

وأرى - والله أعلم - أنه يمتنع استعمال لفظ الرَّويِّ في وصف كلام الله تعالى؛ لأن الله تعالى سَلَبَ عنه اسم الشعر، فوجب سلْب الرويّ أيضًا عنه؛ لأنها منه، وخاصةٌ به في الاصطلاح، ولو قال بدلًا منها: الفواصل، لكان أنسب.

انظر: «معجم علوم اللغة العربية» (ص 229) ، و «البرهان في علوم القرآن» 1/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت