فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 3779

عمل إن ضعيف فجاز العطف عليه بالرفع.

الفراء: قال: إذا لم يستبن في اسم إِنَّ الإعراب جاز العطف عليه بالرفع (1) .

وعن الكسائي أيضًا: أنه عطف على الضمير في {هَادُوا} أي: هادوا هم والصابئون.

وهذه الوجوه غير مرضيَّة عند البصريين.

ووجهه عند سيبويه: إنه رفع بالابتداء وخبره: {مَنْ آمَنَ} (2) ، وخبر إن: مقدر دل عليه ما بعده، كقول الشاعر (3) :

نحنُ بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأي مختلفُ

أي: نحن بما عندنا راضون (4) .

وقيل: خبر إن: {مَنْ آمَنَ} ، وخبر {وَالصَّابِئُونَ} مقدر كقول الشاعر (5) :

فمن يكُ أمسى بالمدينة رَحْلَه ... فإني وقيارٌ بها لغريبُ

أي: فإني لغريب وقيارٌ كذلك.

ودلَّ (6) اللام على أنه خبر إن.

(1) سقط قول الفراء كاملًا من نسخة (ب) ، وورد في نسخة (جـ) بعد قول الكسائي الثاني.

(2) في (أ) : (من آمن بالله) .

(3) قيل إنه لقيس بن الخطيم، وهو من شواهد «الكتاب» 1/ 38 لسيبويه. وقيل إنه لمالك بن العجلان.

انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي 2/ 608، وتعليق محققه الدكتور الفاضل: أحمد الخراط، و «الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي» القسم الرابع (ص 120) للدكتور: عبدالعال مكرم.

(4) في (ب) : ( ... راضون وأنت بما عندك راض) .

(5) هو ضابي بن الحارث البرجمي، والبيت من شواهد الكتاب. انظر: «الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي» القسم الرابع (ص 24) .

(6) في (أ) : (ودلت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت