فهرس الكتاب
وقيل: أراد علم الكيمياء وهو: صنعة الذهب، وهذا القول غير مرضي عند المحققين لأن الكيمياء اسم لا مسمى له (1) .
وقيل: معناه: أتاني الله على علمه بأني أهل لذلك (2) .
و {عِنْدِي} أي: في معتقدي كما تقول: هذا جائز عندي أي: في مذهبي ومعتقدي. وقيل: على علمي بوجوه المكاسب (3) .
وقيل: وجد كنزًا من كنوز يوسف (4) .
{أَوَلَمْ يَعْلَمْ} قارون.
{أَن اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً} بطشًا وشدة.
{وَأَكْثَرُ جَمْعًا} للأموال أي: كثرة ماله وعبيده لا تدفع عنه عذاب الله وإهلاكه كما لم تدفع عمن تقد مه.
{وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) } لأن الملائكة يعرفونهم بسيماهم. وقيل: يعذبون من غير حساب (5) .
وقيل: لا يسألون ليقع العلم بها بل يسألون سؤال توبيخ وتقريع (6) .
وقيل: لا يسألون سؤال استعتاب من قوله {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل: 84] (7) .
(1) والمراد بعلم الكيمياء قلب الأعيان كقلب التراب ذهبًا ونحو ذلك، وهذا غير ممكن بل هو نوع من الشعوذة والتمويه على الناس، وقد أبطل هذا القول الزجاج في معاني القرآن (4/ 117) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم (3/ 410) قال"لأن علم الكيمياء في نفسه علم باطل، لأن قلب الأعيان لايقدر أحد عليها إلا الله تعالى".
(2) قاله ابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 326) .
(3) حكاه في النكت والعيون (4/ 268) عن ابن عيسى.
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 874) .
(5) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 327) .
(6) في ب"سؤال تقريع وتوبيخ"، وهذا هو قول الحسن.
انظر: معالم التنزيل (6/ 222) .
(7) انظر: النكت والعيون (4/ 269) .