فهرس الكتاب
{وَمَأْوَاهُ النَّارُ} مرجعه.
{وَمَا لِلظَّالِمِينَ} أي: الكافرين.
{مِنْ أَنْصَارٍ (72) } .
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} أي: ثالث ثلاثة آلهة (1) .
{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) } وهو الله سبحانه، وإنما كرر الآية لاختلاف أقوالهم؛ ولأن اليعقوبية من النصارى لعنهم الله زعموا أن الله ربما تجلى بعض (2) الأزمان في شخص، فتجلى يومئذ في شخص عيسى، فظهرت (3) منه الآيات والمعجزات.
والملكانية قالت (4) : إن الله اسم يجمع أبًا وابنًا وروح القدس، اختلف بالأقانيم والذات واحدة، فأخبر الله أن كلا الفريقين كافران.
{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ} بالإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم-.
{وَيَسْتَغْفِرُونَهُ} عن كفرهم.
{وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) } لمن آمن واستغفر.
{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ} بشر أكرمه الله برسالته وأيده (5) بمعجزاته.
{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} أي: من مضى من الرسل كان بهذه الصفة، فلِمَ اتخذتموه إلهًا (6) .
{وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} صدقت بكلمات ربها.
{كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} أي: كانا محتاجين إلى الطعام كسائر الحيوان، وقيل: هو كناية عن الحَدَث، أي: من كان بهذه الصفة لا يصلح للربوبية (7) .
{انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ} على كون عيسى -صلى الله عليه وسلم- عبدًا مخلوقًا.
{ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) } يصرفون عن التأمل فيها والتدبر.
(1) في حاشية (أ) : (لو قال قائل: إن الله ثالث ثلاثة؛ لم يكفر؛ لأن الله يقول: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} وأمثاله. بل يكفر إذا قال: ثالث ثلاثة آلهة وما أشبهه) . وقد قال الواحدي في «الوسيط» 2/ 213 نحوًا من هذا القول، ومثله البغوي 1/ 699 أيضًا. والظاهر - والله أعلم - أنه يتعين اجتناب هذا اللفظ مطلقًا، لما يوحيه من معنىً منتفٍ في حق الله عز وجل، فينبغي الحذر من إطلاق هذا القول ولو كان المراد غير ظاهره.
(2) في (ب) : (في بعض الأزمان) .
(3) في (أ) : (وظهرت) .
(4) في (ب) : (قالوا) .
(5) في (أ) : (فأيده) .
(6) سقطت (فلم اتخذتموه إلهًا) من (أ) .
(7) زاد في (أ) : (فلم اتخذتموه إلهًا) .