فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 3779

وأصل الكلمة الصَّرْفُ، أَفَكَهُ: صَرَفَهُ وَقَلبَهُ، والإفك: الكذب، والمؤتفكات من هذا.

{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} قيل: هو متصل بما قبله، والمراد به عيسى -صلى الله عليه وسلم-.

وما بمعنى من.

وقيل: استئناف واعتراض، والمراد به الأصنام.

{وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لدعائكم الأصنام.

{الْعَلِيمُ (76) } بمجازاتكم.

{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ} الغلو: تجاوز (1) الحدّ، وغلو اليهود: قولهم فيه إنه ساحر كذاب وأنه لغير رِشْدة (2) .

وغلو النصارى: اتخاذهم إيّاه آلها.

وقوله {غَيْرَ الْحَقِّ} يجوز أن يكون معناه: غير محقين، وقيل: {غَيْرَ الْحَقِّ} إلا الحق؛ فيجوز الغلو فيه، وقيل: تقديره ولا تقولوا غير الحق.

{وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} يعنى أسلافهم.

{وَأَضَلُّوا كَثِيرًا} يعني تُبَّاعهم (3) .

{وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) } قيل: هو تبيان للأول، أي: ضلالهم عن قصد السبيل وهو الإسلام وطريق الجنة لا عن شيء آخر، وقيل: الضمير في {وَضَلُّوا} يعود إلى قوله (كثيرًا) ، وقيل: يريد ضلُّوا من قبل وضلُّوا من بعد.

{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} أي: لعنهم الله في الزبور والإنجيل وأبعدهم من خيره ورحمته.

والأصح: أن المراد باللعن ههنا: المسخ؛ فإن اليهود مسخت قردة في زمان داود لاعتدائهم في (4) السبت، ومسخت خنازير في زمان عيسى لما كفروا بعد إنزال المائدة.

(1) في (ب) : (مجاوزة) .

(2) قال ابن الأثير في «النهاية» (ص 356) مادة (رشد) : (يقال: هذا ولد رِشْدة إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضدّه: ولدُ زِنْية، بالكسر فيهما. وقال الأزهري في فصل بغى: كلام العرب المعروف: فلان ابن زَنْية وابن رَشْدة، وقد قيل: زِنْية ورِشْدة، والفتح أفصح اللغتين) .

(3) في (ب) : (أتباعهم) .

(4) سقطت (في) من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت