فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 3779

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} في سبب النزول أنها نزلت في سعد بن مالك (1) أُبتلي بمثل ما أُبتلي به سعد بن أبي وقاص (2) ، والمعنى: وصيناه.

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ} إن جهدا بك وغالباك واستفرغا مجهودهما وحملاك على الإشراك ما ليس لك به علم أنه لي شريك، وهذا علم لا يكون إذ لا شريك له.

أبو مسلم (3) : لا تطعهما مدة لا تعلم له شريكا جعل ما للمصدر، والمراد به: المدة (4) . وقيل: ما ليس لك به حجة، لأن الحجة طريق العلم (5) .

{فَلَا تُطِعْهُمَا} أي: أطعهما في الواجب والمباح ولا تطعهما في المحرم والمحظور.

{إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} أي: مصير الوالد والولد إليَّ في القيامة.

{فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) } أي: أوقفكم (6) على أعمالكم فإنها مثبتة عندي ثم أجازيكم بها.

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9) } في الجنة مع المؤمنين.

وقيل: آمنوا بعد كفرهم، وعملوا الصالحات بعد إفسادهم لندخلنهم في الصالحين بقبول توبتهم وجعلهم أسوة سائر المؤمنين وفي جملتهم (7) .

(1) سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة، الأنصاري الساعدي، تجهز للخروج إلى بدر فمات، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجْرِه.

انظر: الاستيعاب (2/ 167) .

(2) انظر: أسباب النزول للواحدي (395) ، والصواب أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص، ولا يمنع من تكرار نزولها، وانظر ترجمة سعد بن أبي وقاص: 886

(3) أبو مسلم، تنظر ترجمته ص: 193.

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 878) .

(5) انظر: النكت والعيون (4/ 277) .

(6) في أ"أي: أوفقكم".

(7) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت