فهرس الكتاب
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ} في سبب النزول عن مجاهد، والضحاك: أنها نزلت في المنافقين (1) .
عكرمة: نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون إلى بدر فارتدوا قال: وهم الذين نزلت فيهم {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: 97] (2) .
{فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ} أي: إذا أصيب بمكروه (3) في سبب إظهار دين الله.
{جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} أي: ترك الإيمان خوفًا من عذاب الناس كما ينبغي أن يترك الكفر خوفًا من عذاب الله، فعدل عذاب الدنيا الذي هو ساعة بعذاب الله الذي هو باق لا ينقطع.
الزجاج: جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله (4) .
{وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ} فتح وغنيمة.
{لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} أي: مؤمنين فأشركونا فيما غنمتم، ويقولون ذلك استكفافًا لما يخافونه (5) من إيقاع المؤمنين بهم.
{أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ} يريد من خلقه.
{بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (10) } من الإخلاص والنفاق.
{وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11) } أي: حالهما ظاهرة (6) عند من يملك الجزاء عليهما.
(1) انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 365) ، الوسيط للواحدي (3/ 414) .
(2) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 366، 365) أسباب النزول للواحدي (395، 396) .
(3) في أ"فإذا أصيب بمكروه".
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 121) .
(5) في أ"لما يخافونهم".
(6) في ب"أي: حالنا ظاهرة".