فهرس الكتاب
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} طريقنا الذي نسلكه في الدين.
{وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} يريد عنكم، اللفظ أمر والمعنى: جزاء، وفي بعض التفاسير أن هذا القائل أبو سفيان بن حرب وأمية بن خلف قالا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:""إن كان في الإقامة على دين الأباء إثم فنحن نحمله عنك"، فقال الله {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ} (1) يخفف عن المحمول عنه العذاب."
{إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) } في قولهم.
{وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} آثامهم.
{وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} يضاعف لهم العذاب بذنوبهم وذنوب من أضلوهم من قوله عليه الصلاة والسلام"من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" (2) .
{وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13) } يكذبون في خداعهم هذا، وقيل: {يَفْتَرُونَ} : يشركون (3) .
{ولقد أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} يدعوهم إلى الله، وكان أول نبي فيما رواه أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه سلم (4) أي: مكث فيهم تسعمائة وخمسين حولًا، وكان هذا مدة عمره.
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 415) ، معالم التنزيل (6/ 235) .
(2) أخرجه مسلم في (ك: العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة أو دعا إلى هدى أو ضلال، ح: 1017) .
(3) لم أقف لاعليه، والله أعلم.
(4) أخرجه البخاري (ك: التوحيد، باب: قول الله تعالى"لما خلقت بيدي"، ح: 7410) عن أنس رضي الله عنه في حديث الشفاعة الطويل وفيه"ولكن ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض".