فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 3779

{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} تكذبون كذبًا، وقيل:

{وَتَخْلُقُونَ} تصنعون (1) ، والخلق: الفعل المقدر.

{إِفْكًا} ذا إفكٍ، أي: كذب حين سميتموها آلهة.

{إِن الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا} أي: الأوثان لا تملك أن ترزقكم (2) ، وهو مصدر.

وقيل: لا يملكون شيئًا مما هو رزق لكم (3) .

{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} سلوا الله حوائجكم.

{وَاعْبُدُوهُ} وحدوه.

{وَاشْكُرُوا لَهُ} على ما ابتدأكم به من النعم.

{إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) } للثواب والعقاب.

{وَإِنْ تُكَذِّبُوا} محمد صلى الله عليه وسلم.

{فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني: قوم نوح، وقوم إبراهيم، وهذا اعتراض بين خطاب إبراهيم قومه وجوابهم إياه.

وقيل: كله من كلام إبراهيم، والأول هو الوجه (4) .

{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) } ليس عليك يا محمد من كفرهم غضاضة؛ إذا بلَّغت فليس عليك غير البلاغ المبين يبين لمن سمعه.

{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} فيستدلوا بالمتفق عليه على المشكوك فيه، ويحتمل أن الوقف على قوله {يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} تام ثم استأنف فقال

(1) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 124) .

(2) في أ"لا يملك أن يرزقكم".

(3) انظر: البحر المحيط (7/ 141) .

(4) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت