فهرس الكتاب
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} تكذبون كذبًا، وقيل:
{وَتَخْلُقُونَ} تصنعون (1) ، والخلق: الفعل المقدر.
{إِفْكًا} ذا إفكٍ، أي: كذب حين سميتموها آلهة.
{إِن الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا} أي: الأوثان لا تملك أن ترزقكم (2) ، وهو مصدر.
وقيل: لا يملكون شيئًا مما هو رزق لكم (3) .
{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} سلوا الله حوائجكم.
{وَاعْبُدُوهُ} وحدوه.
{وَاشْكُرُوا لَهُ} على ما ابتدأكم به من النعم.
{إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) } للثواب والعقاب.
{وَإِنْ تُكَذِّبُوا} محمد صلى الله عليه وسلم.
{فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني: قوم نوح، وقوم إبراهيم، وهذا اعتراض بين خطاب إبراهيم قومه وجوابهم إياه.
وقيل: كله من كلام إبراهيم، والأول هو الوجه (4) .
{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) } ليس عليك يا محمد من كفرهم غضاضة؛ إذا بلَّغت فليس عليك غير البلاغ المبين يبين لمن سمعه.
{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} فيستدلوا بالمتفق عليه على المشكوك فيه، ويحتمل أن الوقف على قوله {يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} تام ثم استأنف فقال
(1) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 124) .
(2) في أ"لا يملك أن يرزقكم".
(3) انظر: البحر المحيط (7/ 141) .
(4) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 534) .