فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 3779

وقيل: اتخذتموه مودة بينكم لتُتْرَكوا وما هَوَيْتم ولا تكونوا مأمورين ولا منهيين وإنما ذلك بينكم في الدنيا فإذا صرتم إلى الآخرة تبرأ بعضكم من بعض من قوله {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] ، ويلعن بعضكم بعضًا من قوله {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [الأعراف: 38] ومأوي المتحابين جهنم والنار من غير أن يمنعهم عنها منعة (1) .

وفي إعراب الآية كلام، قرئ (مودة) بالرفع والنصب، (بينكم) بالنصب والجر الرفع (2) من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون خبرًا لـ (إن) و (ما) بمعنى: الذي.

والثاني: هي مودة بينكم خبر مبتدأ محذوف.

والثالث: بالابتداء، والخبر {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، وهذا قول الفراء (3) .

والوجه الأول أحسنها.

والنصب من خمسة أوجه:

أحدها: أن يكون المفعول الثاني كما تقول أخذت زيدًا خليلًا و (ما) يكون كافة لأن. والثاني: أن يكون مفعولًا له أي: للمودة.

والثالث: أن يكون حالًا أي: متوادين.

والرابع: أن يكون تمييزا.

والخامس: أن يكون بدلًا من الأوثان كأنه جعل الأوثان المودة على السعة، والوجه الأول أحسنها.

(1) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 316) .

(2) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي"مودةُ"بدون تنوين خبر أن على حذف المضاف، وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم"مودةً بَيْنِكم"أي: اتخذتم الأصنام للمودة، وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم"مَودةَ بينِكم"بنصب"مودة"مع الإضافة.

انظر: السبعة لابن مجاهد (499) ، النشر (2/ 343) ، الإتحاف لابن البنا (2/ 349) .

(3) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت