فهرس الكتاب
وقيل: يئسوا في الدنيا (1) ، لأن اليأس: رفع الطمع وقد رفعوا طمعهم بإنكارهم البعث. وقيل: يجب أن ييأسوا من رحمتي (2) .
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} عاد بعد الاعتراض إلى كلام إبراهيم (3) وجواب قومه فقال: فما كان جواب قومه إياه {إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} فاتفقوا على تحريقه.
{فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ} أي: من النار ومكروهها حين قذفوه فيها وجعلها بردًا وسلامًا.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} فيما فعلوا به وفعلنا.
{لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) } علامات لهم على أن العاقبة للمؤمنين.
{وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25) } معنى الآية: اتخذتم هذه الأوثان لتتوادوا بها، وتتحابوا على عبادتها، وتتواصلوا كما يتوالى ويتحاب المؤمنون على عبادة الله.
(1) انظر: البحر المحيط (7/ 143) .
(2) قال ابن جرير في جامع البيان (18/ 380) "أولئك يئسوا من رحمتي في الآخرة؛ لما عاينوا ما أُعِد لهم من العذاب فأؤلئك لهم فيها عذاب موجع".
(3) في ب"عماد بعد الاعتراض إلى كلام إبراهيم".