فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 3779

{وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ} ظهر لكم بعض مساكنهم كيف خرب وخلا عن أهله بإهلاك الله إياهم.

{وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} من الكفر والمعاصي.

{فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} الذي وجب عليهم سلوكه وهو الإيمان بالله ورسله.

{وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) } ذوي بصائر يمكنهم تمييز الحق من الباطل.

وقيل: مستبصرين عند أنفسهم بزعمهم (1) .

{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) } فائتين بل أدركهم العذاب، يقال لمن فات طالبه: سبق.

{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} أي: أخذنا كلهم فعاقبناهم بذنوبهم.

{فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} حجارةً من سجيل كقوم لوط.

وقيل: الحاصب الريح تأتي بالحصباء (2) ، وهي الحجارة الصغيرة، وتذكيره كالطالق والحائض (3) .

وقيل: حاصب مَلَك رماهم بالحصباء (4) .

{وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ} كقوم صالح وغيره.

{وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ} يعني: قارون.

{وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} يعني: فرعون وقومه، وقوم نوح من قبل.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} ليعاقبهم بغير استحقاق وجُرم.

{ولكن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } بالكفر والعدوان فيه.

(1) قاله قتادة، ومقاتل، والكلبي.

انظر: معالم التنزيل (6/ 242) .

(2) في أ"الريح تأتي الحصباء".

(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 400) .

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 883) .

وهذا قول غريب لا دليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت