فهرس الكتاب
{وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ} ظهر لكم بعض مساكنهم كيف خرب وخلا عن أهله بإهلاك الله إياهم.
{وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} من الكفر والمعاصي.
{فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} الذي وجب عليهم سلوكه وهو الإيمان بالله ورسله.
{وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) } ذوي بصائر يمكنهم تمييز الحق من الباطل.
وقيل: مستبصرين عند أنفسهم بزعمهم (1) .
{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) } فائتين بل أدركهم العذاب، يقال لمن فات طالبه: سبق.
{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} أي: أخذنا كلهم فعاقبناهم بذنوبهم.
{فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} حجارةً من سجيل كقوم لوط.
وقيل: الحاصب الريح تأتي بالحصباء (2) ، وهي الحجارة الصغيرة، وتذكيره كالطالق والحائض (3) .
وقيل: حاصب مَلَك رماهم بالحصباء (4) .
{وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ} كقوم صالح وغيره.
{وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ} يعني: قارون.
{وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} يعني: فرعون وقومه، وقوم نوح من قبل.
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} ليعاقبهم بغير استحقاق وجُرم.
{ولكن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } بالكفر والعدوان فيه.
(1) قاله قتادة، ومقاتل، والكلبي.
انظر: معالم التنزيل (6/ 242) .
(2) في أ"الريح تأتي الحصباء".
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 400) .
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 883) .
وهذا قول غريب لا دليل عليه.