فهرس الكتاب
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ} أي: مثل من أشرك بالله الأوثان في الضعف وسوء الاختيار.
{كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} أي: كمثل العنكبوت فيما تتخذه لنفسها من بيت، فإن ذلك البيت لا يدفع عنها الحر ولا البرد ولا يقي ما يُتَّقى بالبيوت كذلك أوثان هؤلاء لاتنفعهم ولا تغني عنهم (1) في الدنيا والآخرة.
{وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ} لا بيت أوهى ولا أقل وقاية للحر والبرد ومن بيت العنكبوت.
{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) } يرجعون إلى علم ليعلموا (2) أن وثنًا من حجارة وجص لا يغني عنهم شيئًا.
الزجاج في جماعة: تقدير الآية: مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء لو كانوا يعلمون كمثل العنكبوت ليس أنهم لا يعلمون أن بيت العنكبوت ضعيف (3) .
والعنكبوت يقع على الواحد وعلى الجمع، ويذَكّر ويؤنث، وليس التاء فيه للتأنيث، جمعها عناكب، وتصغيرها عنيكب.
وفي التفسير عن يزيد بن ميسرة (4) : أن العنكبوت شيطان مسخه الله (5) .
وعن عطاء: نسجت العنكبوت مرتين مرة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة على
(1) في ب"كذلك أوثان هؤلاء لا ينفعهم ولا يغني عنهم".
(2) في ب"يرجعون إلى علم لعلموا".
(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 127) .
(4) يزيد بن ميسرة بن حَلْبَس الجبيري الدمشقي، يكنى أبا ميسرة، روى عن أم الدرداء وأبي إدريس الخولاني، ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات.
انظر: الثقات لابن حبان (7/ 627) ، تعجيل المنفعة لابن حجر (2/ 379) .
(5) انظر: النكت والعيون (4/ 283) ، وقد ضعفه الألباني في الجامع الصغير (834) ، وفي السلسلة الضعيفة (1/ 283) .