فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 3779

{يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) } عجب من جهلهم في استعجال العذاب وقد أعد الله لهم جهنم، وإنها قد أحاطت بهم وهم على شفير جهنم لم يبق إلا أن يدخلوها.

وقيل: لمحيطةٌ بهم في الآخرة أي: سيحيط بهم عن قريب لأن ما هو آتٍ قريب.

وقيل: كأنها مُحيطة بهم لما لزمهم بكفرهم (1) .

{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} أي: من كل الجهات لأنه محيط بهم.

{وَيَقُولُ} الله. وقيل: الخَزَنة (2) ، ونقول (3) نحن {ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55) }

أي: جزاء أعمالكم، وذلك زيادة في العقوبة والإيجاع.

{يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) } أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن هذا نزل فيمن كان مقيمًا بمكة (4) أُمروا بالهجرة عنها إلى المدينة (5) أي: جَانِبوا أهل الشرك واطلبوا المؤمنين.

وقيل: أرضي واسعة فجاهدوا فيها أعداء الله (6) .

وقيل: أرضي واسعة فاطلبوا الرزق (7) .

(1) ينظر ما سبق: الكشاف (4/ 557) ، البحر المحيط (7/ 152) .

(2) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 541) .

(3) قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو (ونقول) بالنون، والباقون بالياء (ويقول) .

انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (2/ 180) .

(4) في ب"أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن هذا نزلت فيمن كان مقيمًا بمكة".

(5) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال مقاتل، والكلبي، وسعيد بن جبير، وعطاء.

انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 433) ، زاد المسير (6/ 281) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (13/ 357) .

(6) قاله مجاهد.

انظر: النكت والعيون (4/ 291) .

(7) قاله مطرف بن عبد الله.

انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت