فهرس الكتاب
وقيل: أي: النساء خلقن من نطف الرجال (1) .
وقيل: جعل لكم من أنفسكم أي: من بعضكم كقوله {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} [الحجرات: 11] أي: بعضكم بعضًا (2) .
وقيل: من جنسكم. وقيل: من أمثالكم (3) .
{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً} يود الرجل زوجه (4) والمرأة زوجها.
{وَرَحْمَةً} يعطف كل واحد منهما على صاحبه.
وفي التفسير: أن المودة والرحمة بين الزوجين من الله وأن الفرك من الشيطان، حكاه الزجاج (5) .
وقيل: هي المصاهرة والمخاتنة (6) .
وقيل: مودة للكبير ورحمة على الصغير (7) .
الحسن: المودة: الجماع، والرحمة: الولد (8) .
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } فيعلمون أن قوام الدنيا بوقوع التناسل فيها.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} ليقع التعارف والتفاهم وتمييز الأشخاص بعضهما من بعض (9) ، وفيه قولان:
أحدهما: إختلاف الألسن وهي اللغات (10) .
وعن وهب أن جميع الألسن (11) إثنان وسبعون لسانًا؛ منها في ولد سام تسعة عشر لسانًا، وفي ولد حام سبعة عشر لسانًا، وفي ولد يافث ستة وثلاثون لسانا (12) .
والثاني: إختلاف النغمة والصوت.
(1) انظر: النكت والعيون (4/ 305) .
(2) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 9) .
(3) حكاه في زاد المسير (6/ 295)
(4) في ب"يود الرجل زوجته".
(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 138) .
(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 478) .
(7) قاله الكلبي.
انظر: النكت والعيون (4/ 305) .
(8) انظر: المصدر السابق (4/ 305) .
(9) في أ"بعضها عن بعض".
(10) في ب"هي اللغات".
(11) في أ"أجميع الألسنة".
(12) انظر: النكت والعيون (4/ 306) .