فهرس الكتاب
{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) } الذين يُضاعف لهم الثواب من قولهم: رجل موسر: صاحب يَسَار. ورجل مُقْوٍ: صاحب قوة.
الفراء: هم أصحاب المضاعفة، كما تقول: هو مُسْمِن، أي: صاحب إبلٍ سِمَان، ومُعْطِشْ: صاحب إبلٍ عطشى (1) .
وقيل: {الْمُضْعِفُونَ} يعني: المضعّفون، أي: ضَعَّفوا ثوابهم وجعلوه أضعافًا مضعفة بإخراج الزكاة والصدقة، وهذا أظهر لأن أضعف يأتي على وجهين:
أحدهما: أضعف صار أصحابه ضعفاء، وهذا لا وجه له في الآية.
والثاني: أضعف بمعنى: ضَعَّف وضاعف أي: جعل الشيء مثليه، أو أمثاله (2) .
و {وَمَا} فيهما يصلح أن يكون شرطًا، ويصلح أن يكون موصوله؛ فإن جعلته للشرط فمحله نصب، وإن جعلته للموصول (3) فمحله رفع، والضمير العائد محذوف، وعدل عن الخطاب فقال: {فَأُولَئِكَ} ولم يقل فأنتم ليكون أعم، أي: من فعل هذا فسبيله (4) سبيل المخاطبين.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} أي: هو الخالق وحده، والرازق وحده، والمميت وحده، والمحيي وحده.
{هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ} أي (5) : أصنامكم التي زعمتم أنهم شركاء لله.
{مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ} الخلق، والرزق، والإماتة، والإحياء.
{مِنْ شَيْءٍ} أي (6) : شيئًا، و {مِنْ} صلة.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى} تبرأ، أو ارتفع.
(1) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 325) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 143) ، إعراب القرآن للنحاس (3/ 274) .
(3) في ب"فإن جعلت الشرط فمحله نصب إن جعلت الموصولة".
(4) في أ"ليكون أعم أي فعل هذا فسبيله".
(5) "أي"سقط من ب.
(6) "أي"سقط من ب.