فهرس الكتاب
{يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) } يتفرقون، (1) وأصله من الصدع وهو الشَّق، أي: فريق في الجنة وفريق في السعير، ويحتمل يتفرقون كالفراش المبثوث.
{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: جزاء كفره.
{وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) } يوطؤون لأنفسهم في الآخرة قرارًا في الجنة ومسكنًا.
وقيل: فلأنفسهم يُسوون المضاجع في القبور على ما يأمنون به من عذاب الله فيها، وأصل المهد إصلاح المضجع ثم صير لإصلاح الأمور.
{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قيل: اللام متصل بقوله {يَصَّدَّعُونَ} .
{مِنْ فَضْلِهِ} أي: فضلًا من فضله. وقيل: {مِنْ} بمعنى الباء أي: بفضله (2) .
{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45) } فيَشُوبَهم بالمؤمنين بل يفرق بينهم.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ} أي: من آيات قدرته.
{أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} بالمطر تتقدمه وتطمع فيه.
وقيل: تبشر بصحة الأبدان وخصب الزمان (3) .
وكل ما في القرآن من الريح بلفظ الجمع فهو الرحمة، وأجمعوا على الجمع في هذه الواحدة لقوله {مُبَشِّرَاتٍ} إلا شاذًا (4) .
{وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ} ليرزقكم خصبًا وسعة.
وقيل: {مِنْ رَحْمَتِهِ} من البَرْد والطيب، وتقديره: ليبشركم وليذيقكم (5) .
(1) في أ"يتصرفون".
(2) انظر: الكشاف (4/ 583) .
(3) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 319) .
(4) وهي قراءة طلحة"الريح مبشرات"بالواحدة، وهي شاذة.
انظر: شواذ القراءات للكرماني (375) .
(5) قاله الضحاك.
انظر: النكت والعيون (4/ 319) .