فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 3779

{يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) } يتفرقون، (1) وأصله من الصدع وهو الشَّق، أي: فريق في الجنة وفريق في السعير، ويحتمل يتفرقون كالفراش المبثوث.

{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: جزاء كفره.

{وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) } يوطؤون لأنفسهم في الآخرة قرارًا في الجنة ومسكنًا.

وقيل: فلأنفسهم يُسوون المضاجع في القبور على ما يأمنون به من عذاب الله فيها، وأصل المهد إصلاح المضجع ثم صير لإصلاح الأمور.

{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قيل: اللام متصل بقوله {يَصَّدَّعُونَ} .

{مِنْ فَضْلِهِ} أي: فضلًا من فضله. وقيل: {مِنْ} بمعنى الباء أي: بفضله (2) .

{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45) } فيَشُوبَهم بالمؤمنين بل يفرق بينهم.

{وَمِنْ آَيَاتِهِ} أي: من آيات قدرته.

{أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} بالمطر تتقدمه وتطمع فيه.

وقيل: تبشر بصحة الأبدان وخصب الزمان (3) .

وكل ما في القرآن من الريح بلفظ الجمع فهو الرحمة، وأجمعوا على الجمع في هذه الواحدة لقوله {مُبَشِّرَاتٍ} إلا شاذًا (4) .

{وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ} ليرزقكم خصبًا وسعة.

وقيل: {مِنْ رَحْمَتِهِ} من البَرْد والطيب، وتقديره: ليبشركم وليذيقكم (5) .

(1) في أ"يتصرفون".

(2) انظر: الكشاف (4/ 583) .

(3) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 319) .

(4) وهي قراءة طلحة"الريح مبشرات"بالواحدة، وهي شاذة.

انظر: شواذ القراءات للكرماني (375) .

(5) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (4/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت