فهرس الكتاب
أربع وثلاثون آية (1) ، مكية إلا ثلاث آيات نزلن في المدينة، وهن {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} [لقمان: 27 - 29] (2) ، وسيأتي ذكرها.
الحسن: مكية إلا آية وهي {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [لقمان: 4] فإن الصلاة والزكاة مدنيتان (3) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) } سبق نظائره.
وقيل: تلك الحروف علامات كتاب الحكمة نوحيها إليك (4) .
و {الْحَكِيمِ} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: المتضمن للحكمة. وقيل: فعيل بمعنى مفعل أي: الممنوع من البطلان (5) .
ابن عيسى: جاز أن يُقال للكتاب حكيم، وإنما هو حكمة لأنه يُظهر الحق من الباطل كما يُظهر الحكيم بقوله (6) .
{هُدًى وَرَحْمَةً} قريء بالرفع والنصب (7) ؛
(1) "أربع وثلاثون"ساقط من ب.
(2) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: معاني القرآن للنحاس (5/ 277) .
(3) انظر: زاد المسير (6/ 314) ، تفسير العز بن عبد السلام (2/ 535) .
ومعلوم أن فرض الصلاة كان بمكة، والزكاة بالمدينة.
وعن عطاء وقتادة أنها مكية إلا آيتين من قوله {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ} إلى قوله {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} الآيتان [27، 28] .
انظر: البيان في عد آي القرآن للدني (206) ، زاد المسير (6/ 314) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/ 50) .
(4) انظر: الوسيط للواحدي (2/ 538) .
(5) حكاهما في غرائب التفسير (2/ 899) .
(6) انظر: النكت والعيون (4/ 326) .
(7) قرأ حمزة بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.
انظر: الحجة لابن خالويه (284) ، الكشف لمكي (2/ 187) .