فهرس الكتاب
وقيل: كان تلمّذ لألف نبيّ، وتلمّذ له ألفُ نَبيّ. (1)
{الْحِكْمَةَ} العقل، والعِلمَ، والعَمل به، والإصابة في الأمور، وكانت الحكمة تجري على لسانه.
وفي التفسير: فأخبر بذلك مولاه، فأراد أن يجربه فدعاه، فقال: اذبح شاة وأتني بأطيبب مضغتين منها. فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان. ثم قال: له اذبح شاة وأتنى بأخبث مضغتين منها (2) ، فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان. فسأله عن ذلك فقال: إنهما أطيب شيء إذا طابا، وأخبث شيء إذا خبثا (3) .
وذكر الزجاج أن إنسانًا وقف عليه وهو في مجلسه فقال: ألست الذي كنت ترعى معي في مكان كذا وكذا؟ قال: بلى. فقال: ما بلغ بك ما أري؟ فقال: صدق الحديث، والصَّمتُ عما لايعنيني (4) .
(1) اختلف السلف في لقمان هل كان نبيًا أم كان عبدًا صالحًا، والجمهور على أنه لم يكن نبيًا، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، وسعيد بن المسيب، وغير واحد من السلف، وقد وردت روايات تنفي النبوة عنه، قال عنها ابن كثير في تفسيره (3/ 452) "فهذه الآثار منها ما هو مصرح فيه بنفي كونه نبيًا، ومنها ما هو مشعر بذلك؛ لأن كونه عبدًا قد مسه الرق ينافي كونه نبيًا، لأن الرسل كانت تبعث في أحساب قومها، ولذا كان جمهور السلف على أنه لم يكن نبيًا، وإنما ينقل كونه نبيًا عن عكرمة إن صح السند إليه ... وجابر هو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف".
(2) في ب"بأخبث مضغتين".
(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره (18/ 548) .
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 149) . وقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (18/ 548) عن عمرو بن قيس.