فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3779

فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب: أرفض ذكر آلهتنا اللات، والعزى، ومناة، وقُل إن لها شفاعةً وشُفعَةً لمن عبدها ونَدَعُكَ وربك. وشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم.

فقال عمر رضي الله عنه: إئذن لنا يا رسول الله في قتلهم.

فقال: إني أعطيتهم الأمان. فقال عمر رضي الله عنه: أُخرجوا في لعنة الله وغضبه.

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجهم من المدينة، وأنزل الله هذه الآية (1) .

والمعنى: اتق الله في نقض العهد.

الزجاج: أُثْبُتْ على تقوى الله ودُمْ عليها (2) .

وقيل: معناه: اتق الله وحده (3) .

وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به أمته، ولهذا قال {إِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} بالجمع (4) .

{وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} أهل مكة. {وَالْمُنَافِقِينَ} من أهل المدينة فيما يسألونك من الرفق بهم، ولا في غيره.

وقيل: ولا تطعهم في إبعاد الفقراء عنك ليجالسوك (5) .

{إِن اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا} بما يكون قبل كونه.

{حَكِيمًا (1) } بخلْقِه قبل خلْقِه.

{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} يعني: أَمَرَه اتق الله، ونهاه ولا تطع الكافرين والمنافقين.

وقيل: واتبع أحكام الله التي يوحيها إليك دون أحكام الجاهلية من الظهار والتبني (6) .

{إِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) } لم يزل عالمًا بأعمالهم وأعمالكم.

(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 35) ، النكت والعيون (4/ 369) ، أسباب النزول للواحدي (407) .

(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 162) .

(3) انظر: النكت والعيون (4/ 369) .

(4) انظر: النكت والعيون (4/ 369) .

(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 5) .

(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت