فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 3779

ويروى: فقال أين أنا؟ فقال: (في النار) .

ويروى: فقال أين أبي؟ فقال: (في النار) ، فرجع إلى أمه وحدثها بما جرى، فقالت: صدق، وكانت في الجاهلية مناكحات نسخها الإسلام (1) .

وذهب جماعة إلى أنه لما نزلت {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] سأل سراقة بن مالك فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسأله مرَّات (2) ، حتى قال في الرابعة: (لا، ولو قلت نعم لوجب) ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) .

وفي بعض الروايات: فاشتد غضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجثا عمر رضي الله عنه على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًا، وبالقرآن إمامًا، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك فاعف عنا عفا الله عنك، فسكن غضبه وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لقد صورت لي الجنة والنار آنفًا في عرض هذا الحائط، فلم أرَ كاليوم في(4) الخير والشر) (5) .

والمعنى: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} كالسائل عن أبيه {إِنْ تُبْدَ لَكُمْ} إن يخبركم النبي

(1) رواية ابن عباس وردت عند البخاري (4622) .

وقد فصَّلَ الإمام مسلم في صحيحه روايات هذا الحديث، فانظر الحديث رقم (2359) ورقم (2360) ، كما أورد عددًا منها كذلك الطبري في «جامع البيان» 9/ 14 - 17.

(2) في (ب) : (فسأله فسكت مرات حتى قال في .... ) .

(3) أخرجه الترمذي (814) وابن ماجه (2884) وغيرهم من حديث علي رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.

وقد روي الحديث عن عدد من الصحابة، انظر: «الدر المنثور» 5/ 548 - 552. علمًا أنني لم أجد في شيء من الروايات أن السائل هو: سراقة بن مالك، فالله تعالى أعلم.

(4) في (ب) : (فلم أر في اليوم كالخير والشر) .

(5) انظر: البخاري (93) (540) (6362) والطبري 9/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت