فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 3779

{تَسُؤْكُمْ} تغمكم {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} يخبركم.

وقيل معناه: إن لم تبتدئوا بالسؤال عن التحريم والتحليل وتوقعتم بيانه حين (1) ينزل القرآن كان أصلح لكم.

{عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} قيل: فيه تقديم وتأخير (2) ، والمعنى: لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها، أي: تجاوز عن الذنب الواقع بسببها، وقيل: خفف بها عنكم فلم يتعبكم فيها، وقيل: هو واقع موقعه، وتقديره: عفا الله عما سألتم فلا تسألوا (3) بعدها.

ابن عيسى: يجوز أن تعود الهاء في {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} إلى (أشياء) فيكون حقّه التقديم، ويجوز أن تعود إلى المسألة؛ فهو في موقعه (4) .

{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) } .

وأشياء: جمع شيء، قال الخليل: اسم موضوع لجمع (5) شيء وليس جاريًا عليه.

قال: ولم يصرف لأنه على وزن فعلاء، وأصله شيئاء، فقدم الهمزة الأولى استثقالًا للجمع بين الهمزتين فصار أشياء، ووزنها لفعاء (6) .

قال الأخفش (7) : وزنها أفعلاء، كهين وأهوناء، فحذف إحدى اليائين.

(1) في (أ) : (حتى) .

(2) سقطت كلمة (وتأخير) من نسخة (ب) .

(3) في (ب) : (عفا الله عما سألتكم ولا تسألوا بعدها) .

(4) لم أجد مصدرًا آخر لكلام ابن عيسى الرماني.

وفي نسخة (أ) : (يجوز أن يكون الهاء عائدًا في(عفا الله عنها) ... ).

(5) في (جـ) : (لجميع) .

(6) انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي 4/ 434، وهو أيضًا مذكور في «الكتاب» لسيبويه 4/ 380 - 381.

(7) هو: سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، نحوي عالم باللغة والأدب، له كتاب «معاني القرآن» ، توفي سنة (215 هـ) .

انظر: «ترتيب الأعلام» (ص 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت