فهرس الكتاب
{تَسُؤْكُمْ} تغمكم {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} يخبركم.
وقيل معناه: إن لم تبتدئوا بالسؤال عن التحريم والتحليل وتوقعتم بيانه حين (1) ينزل القرآن كان أصلح لكم.
{عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} قيل: فيه تقديم وتأخير (2) ، والمعنى: لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها، أي: تجاوز عن الذنب الواقع بسببها، وقيل: خفف بها عنكم فلم يتعبكم فيها، وقيل: هو واقع موقعه، وتقديره: عفا الله عما سألتم فلا تسألوا (3) بعدها.
ابن عيسى: يجوز أن تعود الهاء في {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} إلى (أشياء) فيكون حقّه التقديم، ويجوز أن تعود إلى المسألة؛ فهو في موقعه (4) .
{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) } .
وأشياء: جمع شيء، قال الخليل: اسم موضوع لجمع (5) شيء وليس جاريًا عليه.
قال: ولم يصرف لأنه على وزن فعلاء، وأصله شيئاء، فقدم الهمزة الأولى استثقالًا للجمع بين الهمزتين فصار أشياء، ووزنها لفعاء (6) .
قال الأخفش (7) : وزنها أفعلاء، كهين وأهوناء، فحذف إحدى اليائين.
(1) في (أ) : (حتى) .
(2) سقطت كلمة (وتأخير) من نسخة (ب) .
(3) في (ب) : (عفا الله عما سألتكم ولا تسألوا بعدها) .
(4) لم أجد مصدرًا آخر لكلام ابن عيسى الرماني.
وفي نسخة (أ) : (يجوز أن يكون الهاء عائدًا في(عفا الله عنها) ... ).
(5) في (جـ) : (لجميع) .
(6) انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي 4/ 434، وهو أيضًا مذكور في «الكتاب» لسيبويه 4/ 380 - 381.
(7) هو: سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، نحوي عالم باللغة والأدب، له كتاب «معاني القرآن» ، توفي سنة (215 هـ) .
انظر: «ترتيب الأعلام» (ص 221) .