فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 3779

وقال الكسائي: وزنها أفعال لكنهالا تنصرف تشبيهًا بحمراء.

وهذا ضعيف يبطله أسماء وأنباء، وقول الأخفش يضعفه التصغير، حيث يقول: أُشيَّاء، وعلى قياس قوله يجب أن يصغر شييئات، كصُديقات في تصغير أصدقاء.

وقول الخليل قول سيبويه (1) وجميع البصريين.

{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} قيل: سأل مثلها، فحذف المضاف، وقيل: سأل عنها، وحذف الجار، وقيل: سألها وسأل عنها بمعنىً.

قيل: هو سؤالهم المائدة، وقيل: يعني ثمودًا حين سألوا صالحًا الناقة.

{ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) } أي: بسببها، حيث لم يأتمروا بما سألوا.

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} هذه أسماء وضعها عمرو بن لحي (2) على أنواع من النعم يأتي ذكرها إن شاءالله.

وذكر المفسرون أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لأكثم بن جون الخزاعي (3) : (يا أكثم: رأيت عمرو بن لحي بن قَمَعَةَ بن خِنْدَف يجرّ قُصْبَهُ(4) في النار يؤذي بريحها أهل النار، فما رأيت من رجل أشبه بك منه، ولا أشبه

(1) هو: عمرو بن عثمان الحارثي بالولاء، إمام النحاة، أصله من شيراز، له كتاب «الكتاب» لم يوضع مثله في النحو، توفي سنة (180 هـ) .

انظر: «ترتيب الأعلام» (ص 205) .

(2) هو: عمرو بن لحي بن قمعَة بن خِنْدَف، عاش في الجاهلية، وهو الذي جلب بعض الأوثان إلى الكعبة، كهُبل ونَسر، نسأل الله تعالى العافية.

انظر ترجمته في: «معجم أعلام متن الحديث» (ص 243) .

(3) هو أكثم بن الجون الخزاعي، وهو أبو معبد زوج أم معبد في قول. تأخرت وفاته إلى أن شهد خيبر.

انظر: «الإصابة» 1/ 106 - 108، و «معجم أعلام متن الحديث» (ص 60) .

(4) القُصْب: اسم للأمعاء. انظر: «النهاية» لابن الأثير (قصب) (ص 742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت