فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 3779

به منك)، فقال أكثم: أيضرني شبهه؟ قال: (لا، لأنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غيَّر دين إسماعيل ونصب الأوثان وسيَّب السَّائبة) (1) .

واختلف المفسرون في البحيرة، فقال أبو عبيدة: هي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطُن، فإن كان آخرها ذكرًا شقُّوا أُذن الناقة وخلّوْا سبيلها فلا تُركب ولا تُحلب (2) .

قتادة: هي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن؛ نظر في الخامس فإن كان ذكرًا ذبحوه وأكلوه، وإن كانت أنثى شقُّوا أُذن الأنثى وقالوا هذه بحيرة فلم تُركب ولم تُحلب (3) .

وقيل: هي الناقة إذا ولدت خمسة أبطن إناثًا بُحِرَتْ (4) .

وقال محمد بن إسحاق (5) قولًا يجمع بيان البحيرة والسائبة، قال: السائبة: الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس فيهن ذكر؛ سيّبت فلم يُركب ظهرها ولم يُجزّ وبرها، ولم يَشرب لبنها إلا ضيف، وما نتجت بعد ذلك من أنثى، شقّ أذنها وخلّي سبيلها مع أمها في الإبل، فلم تُركب ولم تُحلب كما فُعِلَ بأمها، فهي البحيرة بنت السائبة (6) .

(1) أخرجه البخاري في مواطن (3520) (3521) (4623) ، ومسلم (2856) ، والطبري 9/ 27.

(2) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة 1/ 180، وصدَّر أبو عبيدة هذا القول بقوله: (وقال آخرون) .

(3) أخرجه الطبري عن قتادة 9/ 35.

وقد وقع سقط في نسخة (ب) حيث ورد النص فيها كالتالي: (خمسة أبطن فإن كان ذكرًا ذبحوه وأكلوه وإن كانت أنثى .... ) فدخل قول أبي عبيدة في قول قتادة.

(4) زاد في نسخة (ب) : (أذنها) .

(5) هو: محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، توفي سنة (150 هـ) ويقال بعدها.

انظر: «تقريب التهذيب» (ص 467) .

(6) نقله القرطبي 6/ 336 عن ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت