فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 3779

{يَسْأَلُكَ النَّاسُ} أي: الكفار. {عَنِ السَّاعَةِ} سؤال تعنت وإنكار.

{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} استأثر الله بعلمه فلا اطلاع لأحد عليها.

{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) } قيل: خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على التعظيم لشأنها أي: فاعلم أنها كذلك (1) .

وقيل: تقديره: قل لكل من سألك عنها {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) } أي: عن قريب تكون (2) .

و {قَرِيبًا} أي: عن قريب تكون، و {قَرِيبًا} نُصِبَ على الظَّرْف.

والمراد: بالساعة ما يقع فيها من الثواب والعقاب، ويجوز أن يكون نصبًا بخبر كان وذكر كما ذكر في قوله {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [الأعراف: 56] ، وقد سبق.

{إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) } أي: خلق لهم نارًا.

{خَالِدِينَ فِيهَا} في النار. {أَبَدًا} دائمًا. {لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا} يحفظهم. {وَلَا نَصِيرًا (65) } ناصرًا يمنعهم.

{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} وجوه منكري البعث تصرف في جهات النار زيادة في العذاب.

وقيل: تُقَلَّب لتنضج بنار جهنم (3) .

وقيل: تُقَلَّب فيها حالًا بعد حال، ولونًا بعد لون فَتَسْوَدُّ مرةً وتَخْضَرُ أخرى (4) .

{يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) } فنتخلص من هذا العذاب (5) أي: تمنوا الإيمان حين لا ينفع التمني.

(1) لم أقف عليه، والله أعلم.

(2) قاله الكلبي.

انظر: الوسيط للواحدي (3/ 483) .

(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 61) .

(4) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 350) ، جامع البيان لابن جرير (19/ 188) .

(5) في ب"فتتخلص من هذا العذاب"، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت