فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 3779

{فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} عاملوا معه معاملة الأعداء ولا تقبلوا قوله فتصيروا من حزبه.

{إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ} أتباعه.

{لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) } أي: غَرَضه من دعائة إياهم أن يوردهم النار.

{الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي: فمن أجابه حين دعاه فله عذاب شديد لأنه صار من حربه.

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فلم يجيبوه ولم يصيروا من حزبه.

{لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} لذنوبهم.

{وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) } في الجنة.

{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} زَيَّنَ له الشيطان.

وقيل: زينه نفسه قبيح أعماله وذنوبه (1) .

{فَرَآَهُ حَسَنًا} فاعتقده صوابًا.

وقيل: صدقًا جميلًا (2) .

{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} الجواب محذوف أي: كمَنْ هو بضده.

وقيل: المحذوف تحسرت عليه، ودل عليه قوله فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ

حَسَرَاتٍ (3) .

وقيل: تقدير جوابه: كمن عرف الحَسَنَ من الأعمال حَسَنًا والقبيح قبيحًا (4) .

وتفسير {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} لا تَمُتْ (5) حسرةً أن لا يؤمنوا، ومعناه: لا تَحْزَن عليهم حزنًا شديدًا يكاد يقتلك، والحَسْرَةُ: الاغتمام على ما فات.

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) } يعلم أعمالهم فيجازيهم عليها.

قيل (6) : هم اليهود عاندوا رسول الله صلى الله عليه وسلم (7) .

(1) في أ:"قبيح عمله وذنوبه".

(2) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 463) .

(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 199) .

(4) انظر: المصدر السابق (4/ 199) .

(5) في أ:"ولا تمت"بزيادة الواو.

(6) في أ:"وقيل"بزيادة الواو.

(7) قاله أبو قلابة.

انظر: النكت والعيون (4/ 463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت