فهرس الكتاب
{فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} عاملوا معه معاملة الأعداء ولا تقبلوا قوله فتصيروا من حزبه.
{إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ} أتباعه.
{لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) } أي: غَرَضه من دعائة إياهم أن يوردهم النار.
{الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي: فمن أجابه حين دعاه فله عذاب شديد لأنه صار من حربه.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فلم يجيبوه ولم يصيروا من حزبه.
{لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} لذنوبهم.
{وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) } في الجنة.
{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} زَيَّنَ له الشيطان.
وقيل: زينه نفسه قبيح أعماله وذنوبه (1) .
{فَرَآَهُ حَسَنًا} فاعتقده صوابًا.
وقيل: صدقًا جميلًا (2) .
{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} الجواب محذوف أي: كمَنْ هو بضده.
وقيل: المحذوف تحسرت عليه، ودل عليه قوله فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ
حَسَرَاتٍ (3) .
وقيل: تقدير جوابه: كمن عرف الحَسَنَ من الأعمال حَسَنًا والقبيح قبيحًا (4) .
وتفسير {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} لا تَمُتْ (5) حسرةً أن لا يؤمنوا، ومعناه: لا تَحْزَن عليهم حزنًا شديدًا يكاد يقتلك، والحَسْرَةُ: الاغتمام على ما فات.
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) } يعلم أعمالهم فيجازيهم عليها.
قيل (6) : هم اليهود عاندوا رسول الله صلى الله عليه وسلم (7) .
(1) في أ:"قبيح عمله وذنوبه".
(2) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 463) .
(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 199) .
(4) انظر: المصدر السابق (4/ 199) .
(5) في أ:"ولا تمت"بزيادة الواو.
(6) في أ:"وقيل"بزيادة الواو.
(7) قاله أبو قلابة.
انظر: النكت والعيون (4/ 463) .