فهرس الكتاب
وقيل: هو إبليس وسوء علمه أغواه (1) .
وقيل: نزلت في العاص بن وائل (2) والأسود بن المطلب (3) ، (4) .
وقيل: في أبي جهل، عليهم اللعنة (5) .
{وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} تُهَيِّجُه.
{فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} أسند الإرسال والسَّوْق إليه سبحانه، والإثارة إلى الريح أي: أحدثها بصفة الإثارة، وذَكَرَ الإرسال والسَّوْق بلفظ الماضي والاثارة بلفظ الحال لهذا.
وقيل: المستقبل والماضي في هذه سواء لأن هذه أمور تبقى إلى يوم القيمة (6) .
ويحتمل: أن التقدير: أرسل الرياح فأثارت سحابًا فسقناه فيرسل الرياح فتثير سحابًا فيسيوقه (7) ، فاكتفى بذكر البعض عن البعض (8) .
(1) قاله قتادة والحسن.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 334) .
(2) العاص بن وائل السهمي، كان من خطباء الجاهليه، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر به وآذاه أشد الأذى، وكان يصفه بالأبتر، وفيه نزل {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) } [الكوثر: 1] ، أصابته قروح في رقبته فما زالت به حتى هلك.
انظر: البداية والنهاية (4/ 259، 581) .
(3) الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، من خطباء الجاهلية، وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستهزئ به، أصيب له ثلاثة من ولده في احد فحرن عليهم حزنًا شديدًا، وكان قد كف بصره، فنزل مرة تحت سمرة فما زال شوكها يغرز فيه حتى هلك.
انظر: البداية والنهاية (4/ 121، 260) .
(4) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 463) .
(5) "عليهم اللعنة"سقط من ب.
حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 501) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) انظر: الكشاف (5/ 142) .
(7) في أ:"فنسوقه"بالنون.
(8) في ب:"فاكتفى عن البعض بذكر البعض".