فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 3779

وقيل: إسناد الإثارة إلى الريح مجاز لأن الريح لا فعل لها وحركاتها وسكناتها من فعل الله.

{فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} أي: خصصنا بالمطر ماشئنا من البقاع (1) .

{فَأَحْيَيْنَا} أنبتنا.

{بِهِ} بالمطر (2) ، وقد تقدم ذكره (3) ضمنًا لا صريحًا.

{الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} يبسها.

{كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) } فيه قولان:

أحدهما: كما أحيينا الأرض بالنبات نحيي الموتى.

وقيل: كما أنزلنا من السماء ماءً فصار سببًا لحياة الأرض ننزل من السماء (4) مايكون به حياة الموتى، فقد ذكر المفسرون أن الله يرسل بعد النفخة الأولى سحابًا من تحت العرش يُمْطِرُ مثل مَنيّ الرجال أربعين يومًا ثم ينشرهم الله به بعد النفخة الثالثة (5) ، وكأن القياس كذلك الانشار فاكتفى بالنشور لأنه يتضمن الإنشار مثل {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] .

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ} العِزّ والعِزَّة واحد وهي: المَنَعَة (6) .

{فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} أي من كان يريد أن يعلم لمن العِزة فليعلم أن العِزة لله جميعًا. وقيل: من كان يطلب عِزةً فليطلب من طاعة الله فإن العِزة لله (7) .

(1) في أ:"أي: خصصنا من البقاع ما شئنا بالمطر".

انظر ماسبق في الكشاف (5/ 142) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/ 327) .

(2) "بالمطر"سقط من أ.

(3) في ب:"وتقدم ذكرها".

(4) في أ:"ينزل من السماء"يالياء.

(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 336) .

(6) العِزَّة: حالة مانعة للإنسان من أن يُغلب، من قولهم: أرض عَزَاز أي: صلبة، وتكون محمودة وهي التي لله ورسوله والمؤمنين، وتكون ومذمومة وهي العزة بالكفر وهي في الحقيقة أساس الذُل.

انظر: المفردات (563) ، مادة: عَزَّ.

(7) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت