فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 3779

والنواة (1) .

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} أي: الأصنام.

{وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} فإنه لا لسان لها. وقيل: معناه: ما أجابوكم إلى مُلْتَمسكم (2) .

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} حين يجعل الله لها بيانًا ولسانًا. وقيل: يعني الملائكة يتبرؤن منكم ويقولون بل كانوا يعبدون الجن.

وقيل: ما يظهر من الأصنام مما يدل على بطلان كلام الكفار بمنزلة النطق منها بالبراءة، كما قيل: دلالتها على التوحيد تسبيحها.

{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) } كلام جميع المفسرين، وأصحاب المعاني مقصور في هذه الآية على قولين:

أحدهما: أن {مِثْلُ خَبِيرٍ} هو الله عز وجل (3) .

والثاني: أن {مِثْلُ خَبِيرٍ} صفة لمصدر محذوف (4) دل {يُنَبِّئُكَ} عليه أي: لا يُنبئك تنبيئًا مثل تنبيء الخبير، وكلا القولين فيه نطر؛ أما الأول فإضافة مثل إلى الله عز وجل غير جائز ولا يجوز أن يُقال: هو زيادة كما قلنا {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] لفساد معنى الكلام بحذفه.

وأما الثاني فلا يجوز، لأنه يقتضي أن يكون {مِثْلُ} منصوبًا، فالتأويل الصحيح أن يجعل هذا مثلًا وله نظائر، ويكون المنبيء الخبير المضروب له المثل هو الله سبحانه، والله أعلم.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} في الدنيا إلى رزقه، وفي الآخرة إلى مغفرته.

(1) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 350) عن جويبر عن بعض أصحابه.

(2) انظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 366) .

(3) قاله قتادة، كما الدر المنثور (12/ 270) ، وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن (4/ 201) ، وابن جرير في جامع البيان (19/ 351) .

(4) في ب:"صفة المصدر دل"، بغير"محذوف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت