فهرس الكتاب
{وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ} عن خلقه.
{الْحَمِيدُ (15) } في ملكه.
{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) } فيه قولان:
أحدهما: إن يشاء يُفْنِكم ويأت بقوم أُخَر أطوع لله منكم (1) .
والثاني: يُفْنِ عالَمَكُم وأنواعَكم ويأت بعالَم آخر (2) سوى ما تعرفون (3) .
{وَمَا ذَلِكَ} الإذهاب والإتيان.
{عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) } مَنِيع صعب.
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أي: لا تَحْمِل نفس آثمة إثم نفس أخرى.
{وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} نفس مثقلة بالذنوب أحدًا.
{إِلَى حِمْلِهَا} ثقلها ليُتَحَمَّل عنها بعض ذلك.
{لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} لا يَحْمِل المدعو منه شيئًا من الثقل.
{وَلَوْ كَانَ} أي: المدعو (4) .
{ذَا قُرْبَى} ذا قرابة قريبة كالأب والأخ (5) .
{إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} يخافون ربهم ويؤمنون بالغيب (6) وهو: ما غاب عنهم من الجنة والنار (7) .
وقيل: معنى {يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} يخافون الله سرًا فلا يأتون المعاصي التي لا يطلع عليها غير الله (8) .
وقيل يخشون ربهم أي: عذاب ربهم بالغيب لم يروه (9) .
(1) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 353) .
(2) في ب:"ويأت لعالم آخر"وهو تصحيف، والصواب هو المثبت.
(3) لم أقف عليه، والله أعلم.
(4) في ب:"المدعو"بغير أي.
(5) في أ:"كالأخ والأب".
(6) في ب:"يخافون ربهم فيؤمنون بالغيب".
(7) في أ:"وقيل: معنى يخشون ربهم بالغيب أي: عذاب ربهم بالغيب لم يروه"، وهو مؤخر في ب.
(8) قاله يحي بن سلام.
انظر: النكت والعيون (4/ 468) .
(9) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 355) عن قتادة.