فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 3779

{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (26) } أي: إنكاري بالعقوبة والتغيير.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بالماء ذكر بلفظ التعظيم لتَلْوين الخطاب، وما ذكره أبو مسلم أن التقدير: فأخرجنا نحن بنو آدم بالحرث والغَرْس (1) .

{ثَمَرَاتٍ} بإضمار القول فَرَكِيك، وقد سبق في الأنعام (2) .

{مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا} يجوز أن يكون المراد به اللون حقيقة حُمرًا، وصفرًا، وبيضًا، وسودًا، ويجوز أن يكون المراد به الصنف (3) .

{وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا} جُدَد: جمع جُدَّة، كغُدَّة وغُدَد، أي: طرائق؛ جُدَّةٌ بيضاء، وجُدَّةٌ حمراء (4) ، والهاء في {أَلْوَانُهَا} يعود إلى الجبال. وقيل: إلى

{حُمُرٌ} أي: بعضها أشد حُمْرَة، وبعضها أخف، وبعضها وسط في الحُمْرَة (5) .

{وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) } جمع غِرْبِيب (6) ، وجل المفسرين على أن التقدير: وسُودٌ غَرابيب، لأنه يقال: أسْوَد غِرْبِيب ولا يقال: غِرْبِيب أسود.

(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 949) قال"وفيه بُعْد".

(2) في قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] .

(3) أي: الحُلو والحامض، الكبير والصغير، والناضج وغير الناضج.

(4) قال الفرَّاء:"جُدّد بيض: الخطط والطرق تكون في الجبال كالعروق، بيض وسود وحمر، واحدها"جُدَّة""

(5) انظر: معاني القرآن للنحاس (5/ 453) .

(6) الغِرْبيب: الشديد السواد، تشبيهًا له بسواد الغراب.

انظر: المفردات (605) ، مادة: غرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت