فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3779

{قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا} لا يجوز إجراؤه على الظاهر؛ لأن القيامة لا يُكْذَبُ فيها، ولأن الأنبياء لا يَكْذِبُون.

وتقديره عند ابن عباس رضي الله عنهما: لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منَّا (1) .

الحسن: ذهلوا عن الجواب، ثم لما ثاب عقلهم قالوا: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) } (2) .

وقيل: لا علم لنا إلا ما علمتنا.

وقيل: لا علم لنا بما غيبوا عنا من أفعالهم وأضمروا من اعتقاداتهم.

وقيل: لا علم لنا بما فعلوا بعدنا.

وقيل: لا علم لنا أنت لا تعلمه، فأنت تعلم ما أجابونا به.

{إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) } ذكر بلفظ المبالغة لكثرة المعلومات.

{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) } هذه الآية سبق تفسيرها (3) .

وقوله: {تُخْرِجُ الْمَوْتَى} أي: تحييهم، أو تخرجهم أحياء من القبور.

ومعنى: {كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ} أي: اليهود حين همّوا بقتلك.

(1) أخرجه الطبري 9/ 111، وابن أبي حاتم 4/ 1236 (6975) .

(2) نقله الماوردي 2/ 78 عن الحسن والسدي.

(3) لعل المصنف يقصد ما تقدم في تفسير الآيات (45 - 49) من سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت