فهرس الكتاب
{أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} أي: أخرجنا من النار ورُدَّنَا إلى الدنيا نؤمن بدل الكفر ونطيع بدل المعصية فيجابون بقوله {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} أي: أطلنا أعماركم وجعلناها (1) مدة يمكنكم التذكر فيها والاعتبار، وروي مرفوعًا أنه ستون سنة (2) .
ابن عباس رضي الله عنهما: أربعون سنة (3) .
وروي عنه أيضا (4) ستون سنة (5) .
وهب: ثمان عشرة سنة (6) .
الحسن: البلوغ، لأنه أول زمان التَّذكر (7) .
(1) في أ:"وجعلناه".
(2) أخرجه البخاري في الصحيح (ك: الرقاق، باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، ح: 6419) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعْذَر الله إلى امرئ أخَّرَ أجله حتى بَلَّغَه ستين سنة"، قال ابن كثير في تفسيره (3/ 566) "وهو الصحيح"، وقال ابن حجر في فتح الباري (11/ 243) :"أصح الأقوال في ذلك ما ثبت في حديث الباب".
(3) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 384) عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو اختيار ابن جرير كما في جامع البيان (19/ 387) ، قال:"لأن في الأربعين يتناهى عقل الإنسان وفهمه، وما قبل ذلك وما بعده مُنْتَقَصٌ عن كماله في حال الأربعين"، والصواب هو الأول لدلالة الحديث عليه.
(4) في أ:"وعن ابن عباس أيضًا".
(5) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (19/ 385) ، وصححه ابن كثير في تفسيره (3/ 566) ، وحكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 476) عن علي رضي الله عنه.
(6) وهو قول عطاء، وأبو العالية، وقتادة، والكلبي.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 506) ، معالم التنزيل للبغوي (6/ 425) .
(7) انظر: النكت والعيون (4/ 476) .