فهرس الكتاب
{اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ} أي: تكبروا عن الإيمان ومكروا السيء في دفع أمره وهو العمل القبيح (1) .
وقيل: هو إجماعهم على الشرك وقتل النبي في دار الندوة (2) ، وهما منصوبان على الغرض، وقيل: إنهما بدلان من قوله {نُفُورًا (42) } ، وقيل: مصدران، وأضيف المكر إلى السيء وهو صفته كمسجد الجامع، وقيل: هو من باب ثوب خز لأن المكر قد يكون سيئًا وغير سَيء (3) .
{وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ} لا يَحِل ولا ينزل.
{إِلَّا بِأَهْلِهِ} إلا بالماكرين.
{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ} يعني: العذاب.
{فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) } فقتلوا يوم بدر.
{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: هَلَاّ سافروا في الأرض فينظروا عاقبة الذين من قبلهم (4) ، فإن من سافر فيها رأى آثار نزول العذاب بمن مكر السيئات.
وقيل: معناه اقرؤا القرآن فَتَعْرِفوا ما حَلَّ بمن قبلكم (5) .
{وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ} من أهل مكة.
{قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ} شيء أيَّ أحد.
{فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا} بهم.
{قَدِيرًا (44) } عليهم.
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا} من المعاصي.
(1) في ب:"فهو العمل القبيح".
(2) انظر: النكت والعيون (4/ 479) .
(3) انظر: إعراب القرآن للزجاج (3/ 377) .
(4) في ب:"عاقبة من قبلهم".
(5) لم أقف عليه، والله أعلم.
وظاهر الآية يدل على أن المراد النظر فيما حل بالأمم السابقة من عقوبات، وهو المراد من السير في الأرض.