فهرس الكتاب
{الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40) } أي: كفرهم عن تقليد محض ووعد كاذب.
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} أي: يمسك السماء بغير عمد ولا علاقة ويمسك الأرض مع ما عليها من الخلق.
{أَنْ تَزُولَا} كراهة أن تزولا ولأن لا تزولا، وثنى الضمير والسموات جمع ازدواجًا للأرض.
{وَلَئِنْ زَالَتَا} أي لوخلاهما لزالتا ولو زالتا.
{إِنْ أَمْسَكَهُمَا} ما أمسكهما.
{مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} بعد الزوال. وقيل: بعد الإمساك (1) .
وقيل: بعد الله، أي: غيره وسواه أي: ما يقدر أحد على إعادتهما (2) إلى مكانهما إلا الله (3) .
{إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا} عند قولهم اتخذ الله ولدًا فأمسك السماء والأرض وكادا تزولان لعظم القول فلم يعجل عليهم بالعقوبة.
{غَفُورًا (41) } لمن تاب عن كفره وذنبه.
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ} وذلك أن قريشًا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم فوالله لو أتانا نذير لنكونن أصوب دينا منهم (4) ، ومثله
{لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} [الأنعام: 157] .
{فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ} محمد.
{مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) } أي: ما زادهم مجيء الرسول {إِلَّا نُفُورًا (42) } تباعدًا عن الحق.
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 507) .
(2) في ب:"ما يقدر أحد على عادتهما"، وهو تصحيف.
(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 90) .
(4) ذكره الواحدي في الوسيط (3/ 508) عن ابن عباس رضي الله عنهما.