فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3779

وقيل: أن الله عليم بذات الصدور فلو أخرجكم لعدتم إلي ما كنتم عليه لقوله {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} (1) [الأنعام: 28] .

{هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} أي: خلائف الأرض بعد الأمم الخالية.

وقيل: جعلكم خلفا بعد خلفٍ وقرنا بعد قرن (2) ، والخَلَفُ: التالي للمتقدم، أي: أورثكم الكتاب وجعلكم خلائف في الأرض تشكروه ولا تكفروه، ثم أوعد الكفار فقال {فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: جزاء كفره (3) .

{وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا} بغضًا وغضبًا.

{وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39) } تبارًا وهلاكًا وخسرانًا بالجنة.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي الهتكم، وفي الاضافة قولان:

أحدهما: أنهم كانوا جعلوهم شركاء فيما كانوا يملكونه.

وقيل: تأويله شركائي فأضاف إليهم لأنهم زعموا ذلك (4) .

{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ} بل ألهم.

{شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} المعنى: قل لهم إن خلقوا شيئًا من الأرض أو من السماء فأرونيه.

{أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ} أم أُمرتم بذلك في كتاب فأنتم على بينة.

وقيل: أم أنزلنا كتابًا فيه أن لله شركاء (5) .

وقيل: آتيناهم كتابًا بأن الله لا يعذبهم فهم واثقون (6) .

{بَلْ إِنْ يَعِدُ} ما يعد.

(1) حكاه أبو الليث السمرقندي في بحر العلوم (3/ 89) .

(2) قاله قتادة.

انظر: النكت والعيون (4/ 477) .

(3) في ب:"جزاء كفره"، بغير"أي".

(4) انظر: معاني القرآن للنحاس (5/ 461) .

(5) انظر: النكت والعيون (4/ 477) .

(6) انظر: المصدر السابق (4/ 478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت