فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 3779

ومن قرأ بالتاء والنصب فالتقدير: هل تستطيع سؤال ربك (1) .

وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانوا أعلم من أن يقولوا هل يستطيع ربك (2) .

و {أَنْ يُنَزِّلَ} متصل بالسؤال لأنه في تقدير الملفوظ (3) .

وقوله: {أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} المائدة: الخوان الذي عليه الطعام (4) ، واشتقاقها من قول العرب ماده يميده: إذا أعطاه، وامتاد فلان فلانًا: إذا طلب عطاءه، فيكون فَاعِلَة بمعنى مَفْعولة، أي: مميدة، كعيشة راضية وماء دافق.

وقيل: فاعلة: لأنها إذا أُطْعِمَ الناس عليها فكأنها أعطتهم الطعام، وقيل: مِنْ: ماد يميد: إذا تحرك (5) ، كأنها تميد بما عليها.

{قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ} أي: قال عيسى، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) } أي: لا يجوز اقتراح المعجزات بعد ظهور الآيات، وقيل معناه: لا تسألوا ذلك على طريق الشك والتعنت.

{قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا} قيل: للحاجة الداعية إلى الأكل.

وقيل: تبركًا به، وهذا أظهر.

(1) قرأ الكسائي وحده (هل تستطيعُ) بالتاء (رَبَّك) بالنصب، وقرأ باقي العشرة (هل يستطيعُ) بالياء (ربُّكَ) بالرفع.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 165) .

(2) أخرجه ابن جرير 9/ 117 - 188، وابن أبي حاتم 4/ 1243 (7014) ، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 5/ 592 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.

(3) في (ب) : (الملفوظ به) .

(4) في (ب) : (الخوان عليها الطعام) وفي (جـ) : (الخوان عليه الطعام) .

(5) في (ب) : (إذا تحرك يميد كأنها تميد بما عليها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت