فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 3779

{قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) } وذكر (1) ابن مِهْرَيَزْد (2) أن الوقف على قوله {رَبُّنَا يَعْلَمُ} تام، لأنهم قالوا {مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} وما نرى لكم شيئا باينتمونا به فاستحققتم كرامة الله بالرسالة ألا نستحقه نحن أيضًا؟ فقالوا (3) : ربنا يعلم ما لأجله خَصَّنا بالرسالة دونكم، قال: وليس قوله {إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} في موضع مفعولي {يَعْلَمُ} بل مفعولاه محذوفان والتقدير: ربنا يعلم ما سألتمونا عنه (4) .

{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} ابن عباس رضي الله عنهما: تشاءمنا بكم حيث خالفتم آباءكم وتركتم (5) معبودكم فلا نأمن سوء عاقبة ذلك (6) .

والتَّطَيُّر: التشاؤم بطير الشؤم. وقيل: حُبِسَ عنهم المطر عام أتاهم الرسل فنسبوا ذلك إليهم (7) .

{لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا} أي: عن مقالتكم هذه.

{لَنَرْجُمَنَّكُمْ} لنقتلنكم. وقيل: لنشتمنكم (8) .

{وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} أي: الشؤم كله في عبادة الصنم وهو معكم.

(1) في أ:"ذكر"بغير الواو.

(2) في ب:"ابن المِهْرَبِزْد"بالألف والباء، وفي كلتا النسختين بالباء"المهربزد"والصواب بالياء"ابن المهريزد"، بالياء.

(3) في أ:"قالوا"بغير الفاء.

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 957) .

(5) في ب:"فتركتم"بالفاء.

(6) وعزاه في النكت والعيون (5/ 11) ليحي بن سلام.

(7) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 511) .

(8) عزاه في الدر (12/ 337) لعبد بن حميد عن مجاهد، قال:"والرجم في القرآن كله الشتم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت